ابن الفرضي
3
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
[ الجزء الأول ] كلمة النّاشر : بسم اللّه الرحمن الرحيم باسم الفتاح العليم ، باسم القهار العظيم ، باسم الجبار المتكبّر ، باسم اللطيف الخبير ، باسم السميع البصير ، باسم الحقّ المجيد ، باسم الذي لا يضرّ مع اسمه شيء ، باسم الذي ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) ، باسم اللّه خير الأسماء - أفتتح ، وأقول : الحمد للّه : مفنى الأمم ، وباعث الرّمم ، وواهب الحكم ، ذي البقاء والقدم ؛ الجاعل من سيرة الأقدمين ، عظة وعبرة للمتأخرين . والصلاة والسلام على أشرف خلقه ، وسراج أفقه ؛ وخاتم أنبيائه ورسله ؛ سيدنا ومولانا : محمد بن عبد اللّه ؛ وعلى آله وصحبه ، وأوليائه وحزبه . * * * ( أما بعد ) : فهذا هو الكتاب الثالث الذي اعتزمت - بعد الاتكال على اللّه تعالى - : نشره وتقديمه للمكتبة العربية ؛ من سلسلة كتب : « من تراث الأندلس » ؛ تلك البلاد التي هي : مركز ثاني الخلافتين العربيتين ، ومهد الحضارتين الإسلامية والعالمية ، ومنبع العلوم والفنون التي أشرقت بهما على الغرب : فاقتبس من نورهما مدنيته الحاضرة التي يفخر بها ، ويسخّرها لشقاء الإنسانية ؛ بعد أن كانت في العهود الإسلامية العربية ، سببا لهنائها . وهو كتاب يبحث في تاريخ العلماء ، والرّواة للعلم ، والأدباء ، والشعراء ، وذوى النّباهة : من أهل الأندلس . وكان موضعه من السلسلة المذكورة الثاني : باعتبار تاريخ مؤلّفه وزمنه . غير أن